إفراغ الذات في الفداء

 

 

إفراغ الذات في الفداء

 

 

إفراغ الذات في الفداء

 

إنّ الحدث الأوّل، حدث تجسُّد الابن الوحيد، ولَّد الموقف عينه من إفراغ مُتواضع حتّى آخر لحظة من حياته، حيث "أحبّ خاصّته الذين في العالم، فبلغ به الحبُّ لهم إلى أقصى حُدوده" (يو 13: 1)، أي إلى الموت (عب 2: 15-18)، موت الصليب، طاعةً للآب (فل :2 8).

 

وقد بلغ به التواضع أن صرّح: "ما من حُبٍّ أعظم من حبِّ مَن يبذل  نفسه في سبيل أحبّائه" (يو 15: 13). فألمُ "الخُروج" من حضن الآب، وألمُ "دُخوله" العالم، قابلهما، في نهاية حياته الأرضيّة، ألمُ "الانتقال من هذا العالم" (يو 13: 1) بسبب رفض البشر إيّاه وعنفهم تجاهه، هو الذي جاء من أجلهم وتعلّق بهم وأحبّهم وعلّمهم وخدمهم. فلقد صارع مع الحياة والموت، في صراعه مع البشر، بل ومع الآب نفسه.

 

لقد أيقن يسوع أنّه ذاهب إلى الموت إذ رأى أنّ مُعارضة الناس إيّاه ستؤدّي به إلى الاشتراك في مصير عبد يهوه البارّ المُضطهَد المُتألِّم (أناشيد أشعيا الأربعة: 42-53، ومزمور 21)، وكذلك مصير الأنبياء الذين رفضهم الشعب. لذا خاطب أورشليم عندما دخل مدينة داود: "يا أورشليم، يا أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المُرسَلين إليها. كم مرّة أردتُ أن أجمع أبناءك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها! فلم تُريدوا" (لو 13: 34)، فأخذ يُنبئ بأنّ ابن الإنسان سوف يُسلَم ويُحاكَم، ويُصلَب ويموت، فيقوم ويُمجَّد (مر 8: 31-33، 9: 30-32، 10: 32-34).

 

ويُمكننا تصوُّر شِدّة حُزنه وفظاعة ألمه المعنويِّ بسبب ذلك، بل وعظمة تواضعه وكامل إفراغه أمام قساوة قلب الإنسان وعماه، بل وأمام اقتراب ساعته (متّى 13: 15، يو :12 37ت) ، حتّى دمعت عيناه أمام قبر لعازر (يو 11: 35-39، 12: 27).

 

كما يُمكننا تصوُّر جسامة صِراعه الباطنيِّ أمام موته - هو رئيس الحياة وواهبها - من أجل خطأة يرفضونه. غير أنّه صمّم أن يموت لأجل خلاصهم: "مات المسيح في الوقت المُحدَّد من أجل قوم كافرين. ولا يكاد يموت أحد من أجل امرئ بارّ، وربّما جرؤ أحد أن يموت من أجل امرئ صالح. وأمّا [...] المسيح فقد مات من أجلنا إذ كُنّا خاطئين" (روم 5: 6-8). هكذا تمثّل تواضعه بأنّه قدّم حياته و"كرّس نفسه" (يو 17: 19) من أجل بشر لا يستحقّون علامة محبّته العُظمى هذه، بل يستوجبون الهلاك، ولكنّ حُبّه المجروح المتواضع، الذي لم ينتظر المُقابل، قد غلب وانتصر.

 

ومن مظاهر تواضعه، أنّه لم يُصارع مع البشر فحسب، بل صارع مع مشيئة الآب أيضًا، هو الذي "واحد" مع الآب دائمًا، هو الذي في "حِضن" الآب منذ الأزل، هو الذي "يُقيم" في الآب والآب يُقيم فيه دومًا. فانفصاله الأوّل عن الآب بتجسُّده، عندما "خرج" منه، قد آل به إلى مُصارعة مُضنية بينهما في بستان الزيتون، وكذلك وهو مُعلَّق على الصليب، مِثل مصارعة يعقوب مع الله (تك 32).

 

فثمّة "الخُروج" العظيم حيث مُصارعة المشيئتين الإنسانيّة والإلهيّة: مشيئة الضعف البشريِّ الذي يُقاوم ألم الظُّلم والإهانة، والصلب والموت، أمام قصد الآب الذي يشاء خلاص البشر، ذلك الخلاص الذي يتمُّ عن طريق الآلام والموت.

 

 

 ولقد عبّرت الرسالة إلى العبرانيّين خير تعبير عن ذلك الصراع الذي لا مثيل له إذ لم يختبره الإنسان ولم يذكره التاريخ: "هو الذي، في أيّام حياته البشريّة، رفع الدُّعاء والابتهال بدُموع ذوارِف وصُراخ شديد إلى الذي بوُسعه أن يُخلِّصه من الموت، فاستُجيب لتقواه. وتعلّم الطاعة، وهو الابن، بما عانى من الألم. ولمّا بلغ به إلى الكمال، صار لجميع الذين يُطيعونه سبب خلاص أبديّ" (عب 5: 7-9)

 

 

وتجلّى إفراغه التامُّ وهو مُعلَّق على الصليب، عندما قال: "تمّ كلُّ شيء" (يو 19: 30)، أي أنّه حقّق مشيئة الآب كاملًا، هو الذي سبق أن صرّح: "طعامي أن أعمل بمشيئة الذي أرسلني، وأن أُتمّ عمله" (يو 4: 34)؛ ثمّ قال: "إنّي عطشان" (يو 19: 18)، أي أنّه عطشان لإتمام مشيئة أبيه. هكذا تجرّد تمامًا عن مشيئته لإتمام مشيئة أبيه. وإذ "علم أنّ كلّ شيء قد انتهى، [...] أسلم الروح [القدس] (parédoken to Pneuma )" (يو 19: 28-30)[1]، وقد سبق أن تجرّد فأعطى أُمّه للتلميذ الحبيب (يو 19: 27)، وقبْل ذلك أنّه ضحّى فأعطى جسده ودمه (مر 14: 22-24). هكذا وصل تخلِّيه إلى ذروته، إلى المُنتهى، على قدر حبِّه "إلى أقصى الحدود".

ما عاشه يسوع في أيّام حياته الأرضيّة (الإيقونوميا) قد كشف لنا حقيقة الله، الله الآب والروح القدس مِثل الابن (الثِّيولوجيا). لنتأمّل الآن في تواضع الآب، ثمّ في تواضع الروح.

 

 

تواضع الآب

يظهر تواضع الآب ضابط الكلِّ في سرِّ تجسُّد ابنه الوحيد الحبيب، وفي سرِّ فدائه، كما عاشهما بتواضع تامٍّ يُجسِّد فعلًا تواضع الآب في جوهر أُقنومه. فما التواضع الإيقونوميُّ سوى تعبير عن تواضع ثِيولوجيٍّ يتميّز به الآب.

 

تواضع الآب بإرسال ابنه إلى البشر

بعدما خلق الله العالم والإنسان على صورته ومِثاله – رغبةّ منه في إشراكه في أُلوهيّته، وهي بادرة من تواضعه -، اختار شعبًا وقطع عهدًا معه بالرغم من أخطائه، وقد وعده بخلاصه - تأكيدًا منه على تواضعه -. و"في مِلء الأزمنة، أرسل الله ابنه مولودًا لامرأة" (غل 4:4). هذه الملحمة الإلهيّة غاية من التواضع المقرون بالحُبِّ المجّانيّ، إذ "أحبّ الله [الآب] العالم حتّى جاد (édoken ) بابنه الوحيد (Monogénès ) لكي لا يهلك كلُّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبديّة" (يو 3: 16). وهذا القصد الإلهيُّ جعل الابن "يظهر في الجسد" (1 طيم 3: 16)، إذ "حلّ الروح على [مريم]، وظلّلتها قُدرةُ العليّ" (لو 2: 35) : عظيم سِرُّ التواضع الإلهيِّ في جوده اللامتناهي، إذ لم يكتف بإرسال الأنبياء والكهنة والمُلوك، بل أرسل ابنه "ليُخلِّص به العالم" (يو 3: 17)، بدافع حُبٍّ مجّانيّ، قابلًا أن ينفصل عنه ابنُه الوحيد الحبيب ليسكن مع بني البشر، وذلك بتجرُّد كامل وإخلاء تامّ.

 

تواضع الآب بقبول إرادة البشر الشرِّيرة نحو ابنه

ولم يكتفِ الآب بتضحية انفصاله عن ابنه، بل تجاوز ذلك الفعلَ المتواضع في فعل آخر هو قمّة التجرُّد والإخلاء والإفراغ، عندما "لم يضنَّ بابنه نفسه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعًا"(روم 8: 32). فيكمن اكتمال البذل الإلهيِّ في تبنّي الآبِ شرَّ إرادة البشر التي صمّمت على قتله، جاعلًا منها مشيئتَه. هكذا فهمها يسوع عندما قال لبطرس الذي كان يُريد أن يُدافع عنه: "أفلا أشرب الكأس التي ناولني أبي إيّاها؟" (يو 18: 11)، خاتمًا هكذا مُصارعته مع مشيئة أبيه – "اِصرف عنّي هذه الكأس..." – بإطاعة مشيئة الآب – "... لكن لا ما أنا أشاء، بل ما أنت تشاء" (مر 14: 36//) -.

 

 فالواضح أنّ كلّ ما كان يُريده البشر من شرٍّ تجاه يسوع قد تبنّته مشيئةُ الآب الشخصيّة – علامةً واضحة لتخلّيه المُتجرِّد كلّ التجرُّد، إذ قبل موت ابنه مصلوبًا - ليُحوِّله إلى خلاص لهم - علامةً واضحة لقُدرة تواضعه المُحبّ، إذ أقامه من بين الأموات -[2].

 

فهيهات بين هذا الإله المُتواضع والإله المُتسلِّط المُنتقم المُعاقِب الجبّار!

 

 

إنّه حقًّا الإله الوافر الرحمة والطويل الأناة الذي تغنّت به المزامير وردّده بولس بإيمانه بقُدرة الله التي "تبلغ الكمال في الضُّعف" (2 قور 12: 9): "كُنّا بطبيعتنا أبناء الغضب كسائر الناس، ولكنّ الله الواسع الرحمة، لحُبِّه الشديد الذي أحبّنا به، مع أنّنا كُنّا أمواتًا بزلّتنا، أحيانا مع المسيح (بالنِّعمة نلتم الخلاص)، وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماوات في المسيح يسوع. فقد أراد أن يُظهر للأجيال نعمته الفائقة السَّعة بلُطفه لنا في المسيح يسوع" (أف 2: 4-5). فالله يُظهر قُوّته المُطلقة في تواضعه، بحُبِّه ورحمته، وبمُصالحته ومغفرته. كم هو عظيم حقًّا سِرُّ التواضع الإلهيّ القادر على كلِّ شيء!

 

 

تواضع الروح

ما يُقال في الآب وفي الابن، يُقال في الروح القدس أيضًا، ذلك الروح المُتواضع في شخصيّته تواضعًا مُميَّزًا، إذ إنّه لا يملك اسمًا شخصيًّا، مِثلما يملكه الآب والابن، بل يحمل اسمُه صِفتي الأُلوهة: إنّه روح لأنّ الآب والابن روح، وإنّه قدّوس لأنّ الآب والابن قدّوس، فهو روح الآب والابن[3]. بناءً على ذلك، كيف يظهر لنا تواضع الروح؟

 

 

تواضع الروح في تجسُّد الابن وحياته وكنيسته

كان الروح، في بداية الخليقة، "يرفُّ على المياه" (تك 1: 2) بحُرِّيّة مُطلقة، لا يحدُّه أحد أو أيُّ شيء. ولقد عبّر يسوع عن الحقيقة عينها إذ قال لنيقوديمس إنّ الروح[4] "يهبُّ حيثما يشاء" (يو 3: 8). وإنّ الروح، بحُرِّيّته هذه، كان يقود يسوع: "أخرجه الروح إلى البرِّيّة" (مر 1: 12). وهكذا ظهر الروح للتلاميذ يوم الخمسين، "بِدَويٍّ كريح عاصفة" (رسل 2: 2)، رمزًا لقُدرته الفائقة الجبّارة، تلك القدرة التي قادت الرسل في الكنيسة الناشئة وألهمت خدمتهم.

ومع ذلك كلِّه، فلم يحُلَّ على مريم إلاّ بعدما وافقت على القصد الإلهيِّ بقولها: "أنا أمة الربّ، فليكن لي كما قلتَ" (لو 2: 38). حينذاك، تدخَّل الروح لتحبل بالابن، إذ الله يعرض دائمًا ولا يفرض أبدًا، فاحترم حرِّيّة مريم وانتظر تجاوبها الحُرّ والمتواضع في آن واحد. وما يُقال في تعامله المُتواضع مع مريم، يُقال في تعامله مع البشر أيضًا، ذلك أنّه يعمل في باطن ضمائرهم وفي داخل إرادتهم كأنّهم هم الذين يحكمون ويعملون، لأنّه يُلهمهم بتواضع من دون أن يشعروا بتدخُّله. هكذا عمل في الخلق، كما صوّره القدّيس إيريناوس: فالآب قد خلق بيديه العالمَ والإنسان، بيده الظاهرة وهي ابنُه، وبيده الخفيّة غير المرئيّة وهي الروح. فالروح وديع، وداعة الحمامة التي نزلت على يسوع في عماده (مر 1: 10)، وهو دائمًا مخفيٌّ خُفية التواضع (متّى 6: 4، 6، 18).

 

 

تواضع الروح في الفداء

وتظهر وداعة الروح وتواضعه في أنّه مُعرَّض للرفض هو أيضًا، على مِثال يسوع المسيح. لذا أوصي بولس المؤمنين: "لا تُحزنوا روح الله القدّوس الذي به خُتمتم ليوم الفداء" (أف 4: 30)[5]. فإن كان البشر يقومون بـ"أعمال الجسد"، غير أنّه يعرض عليهم "ثمر الروح"، منها الوداعة واللُّطف... على مثال شخصيّته المتواضعة (غل 5: 13ت). فيتصارع في داخل الإنسان "المولود من الجسد" / "المولود من الروح" (يو 3: 6)، ويقود الروح الإنسان على دروب التحرُّر من ذاته ومن أعمال الجسد لنيل "حرِّيّة أبناء الله" (روم 8)، لا سيّما وأنّ الروح يسكن في الإنسان، بل وفي جسده الذي هو "هيكل الروح" (1 قور 3: 16-17)

 

ويتحقّق ذلك بفضل منح يسوع الروح القدس، فقد "خرج من جنبه دمٌ وماء" (يو 19: 34): ما يلفت النظر أنّ عطيّة الروح تمّت بإراقة الدم، علامة الألم والتضحية والبذل. وعندما استعمل يوحنا فعل "خرج" (exelten)، استعمل تحديدًا اللفظ عينه الذي استعمله ليصف خُروج الابن من الآب (يو 13: 1)، علامة العطاء الكامل كما جاد الآب ابنه الحبيب للبشر، وعلامة الانفصال كما انفصل الابن عن الآب ليأتي إلى البشر. فمصير الآب والابن والروح مصير واحد في سبيل الإنسان، بغية خلاصه والسُّكنى فيه[6]، وهو مصير يُميِّزه التواضع بالإخلاء والتجرُّد والإفراغ.

 

الخاتمة، ونحن؟

في ضوء ما سبق عن الأقانيم الثلاثة، ما مصيرنا نحن في علاقتنا بالله وفي علاقتنا بالبشر؟

 

إنّنا مدعوّون إلى أن نضع رأسنا "في حِضن" يسوع (eis tou kolpou) مِثل التلميذ الحبيب (يو 13: 23)، بل وعلى صورة يسوع نفسه وهو "في حِضن الآب" (يو 1 : 18). إنّ علاقتنا بالله علاقة باطنيّة حميمة يسمح بها الروح القدس، روح الآب والابن، الروح الذي يسكن فينا: "حياتنا مُحتجبة مع المسيح في الله" (قول 3 : 3). حينذاك سنعرف أسرار قلب الله المطعون المفتوح، فندخل فيه، نحن أصدقاءه وأحبّاءه (يو 15 : 15)، ويكشفها لنا الروح في صميم قلوبنا لأنّه يفحص عن أعماق الله وعن عُمق ما في الإنسان (1 قور 2 : 10).

 

كما أنّنا مدعوّون إلى أن نقتدي بأقانيم الثالوث الباذلة: "إنّما عرفنا المحبّة بأنّ [المسيح] قد بذل (étéken) نفسه في سبيلنا، فعلينا نحن أيضًا أن نبذل (teinai) نفوسنا في سبيل إخوتنا" (1 يو 3: 16). ويتّسم ذلك البذل بالتواضع، من إفراغ وإخلاء وتجرُّد، إذ إنّنا على صورة الله ومثاله.

 

 

 

 

[1] لقد استعملت الأناجيل الإزائيّة عبارة "لفظ الروح" (exepneusen : مر 15: 37

للدلالة على موت يسوع. وأمّا عبارة "أسلم الروح" اليوحنِّيّة، فهي تتضمّن دلالة الموت، بالإضافة إلى منح الروح القدس، المرموز بالماء الذي خرج (مع الدم) من جنبه المطعون، علمًا أنّ الماء، في إنجيل يوحنّا، يرمز إلى الروح القدس: راجع حوار يسوع مع نيقوديمس (3)، ومع السامريّة (4)، وإعلانه الماء الحيِّ في عيد الأكواخ (7: 37-39)، وطعنة جنبه بالحربة (19: 34-35).

[2] في قضيّة القبول/التحويل، راجع ما كتبتُه في الفصل الرابع من سِرّ مشيئة الله وحُرِّيّة الإنسان، سلسلة "الإيمان والحياة"، مطبوعات الآباء اليسوعيّين في مصر، القاهرة، 1992،

[3] في عالم البشر، لكلِّ إنسان روحه الشخصيُّ الخاصُّ به والمُختلف عن روح غيره. وأمّا في الله، فللآب والابن روح واحد، هو الروح القدس.

[4] إنّ التطابق بين الريح/الروح في اللغة العِبريّة (رُواحْ) وفي اللغة اليونانيّة (Pneuma)، يسمحان لنا بأن نفهم ما قصده يسوع: الريح والروح القدس معًا، فتُصبح الريح رمزًا للروح القدس.

[5] اعتبر رُهبان قُمران أنّ روح الله، الذي يمنحهم الله إيّاهم، يتأثّر بتصرُّفات الإنسان، خيرًا كانت أو شرًّا.

[6] راجع ما كتبتُه في سرُّ التجسُّد الإلهيِّ بين الخلاص والسُّكنى، مجلّة نور على الطريق، العدد الأوّل 2014، رقم 115/605.

 

الأب فاضل سيداروس