حبــّــنا لإخوتنا الفقراء بركات العطــَـاء

 

حبــّــنا لإخوتنا الفقراء بركات العطــَـاء

 

حبــّــنا لإخوتنا الفقراء

بركات العطــَـاء

الله محبّة والإنسان صورة الله المحبّ لذلك إن أحببنا حبّاَ عمليّاَ نتمثّل به.

 ما الحاجة إلى ذكر فضائل هذه الصناعة (الصدقة) ومآثرها؟ إنّها تعلّمك كيف تصير شبيهًا بالله وهذا رأس كلّ الخيرات.

 الصدقة قوّية وذات سلطان حتّى تحلّ القيود والأغلال وتبدّد الظلام وتخمد سعير نار جهّنم وتؤهل فاعليها للتشبه بالله لقوله تبارك وتعالى كونوا رحماء كما أنّ أباكم الذي في السماء هو رحيم.

 إن أعطيتَ صدقة تُغفَر لك خطاياك لأنّه مكتوب فارق خطاياك بالبِرّ وآثامك بالرّحمة للمساكين (دا4 :24) فإن رحمتَ الأرملة غسلتَ خطاياك لأنّه مكتوب أنصفوا المظلوم اقضوا لليتيم حاموا عن الأرملة. هلم نتحاجج يقول الربّ إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيضّ كالثلج إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف. (أش17:1-18).

 الرّحمة تصعد الإنسان إلى علوّ شامخ وتعطيه دالّة عند الله فكما أن الملكة "متي" أرادت الدّخول إلى موضع الملك لا يجسر أحد من رجال البلاط أن يمنعها أو يسألها عن المكان الذي تريد الذهاب إليه بل جميعهم يستقبلونها بابتهاج هكذا من يصنع الرّحمة والصدقة يمتثل أمام الملك وهو على عرشه دون عائق لأنّ الله يحبّ الرّحمة حبّاَ شديدًا وهي تبقى بالقرب منه لذلك قال الكتاب قامت الملكة عن يمينك وذلك لأنّ الرّحمة مفضلة عند الله فهي التي جعلته يصير إنسانًا لأجل خلاصنا.

 

 من يرحم مسكينًا يقرض الربّ لم يقل يعطي بل يُقرض وذلك لأنّ الكتاب الإلهيّ يعلم حبّنا للاغتناء فإنّنا لا نملّ من الاغتناء بل دائمًا ننتظر الزيادة ونطلبها لذلك قال يقرض الربّ حتّى إذا سمع محبّ المال ذلك يميل قسرًا إلى الصدقة فإذا اقترض الباري تعالى منّا فيكون حينئذ مدينًا لنا أمّا تقبل أن يكون الله مديناً لك لا دائنًا وأنت تعلم أنّ المدين يوقر الدائن أما الدائن فلا يستحن من المدين (أي أن الصدقة تعطينا دالة للحديث مع الله).

 إذا كان لأجل كأس ماء بارد تمنحه للضيف تنال ملكوت السموات فكم من الخيرات تنال لو دعوته للتمتّع وجعلته شريكًا لك على مائدتك؟!

كيف ترتقي إلى السماء وتقف على مقربة من ملك الملوك وربّ الأرباب وأنت متألّق بالبهاء والنّور كالملائكة النّورانيّين وتظفر بتلك الخيرات الرّاهنة عجبًا منك يا هذا أنّك تتوانى عن مثل هذه الغبطة السارة وتتقاعد كسلا وتهاونـًا ولا تشاء أن تبذل من أجل ذلك مالا أو مقتنيات!!

 

 الأعمى، متى رحمناه، يجعل من رحمه مبصراَ ويقوده إلى ملكوت السموات فذاك الذي يعثر ههنا في الحفر قد صار مرشداَ لك يصعد بك نحو السماء.

 حينئذ يقول القاضي العادل الحقّ أقول لكم ما صنعتموه بأحد إخوتي الأصاغر أعني المساكين والغرباء والجائعين  والمحتقرين والساقطين في الشدائد والأحزان والجوع والعطش والمرضى فلي قد فعلتم اسكنوا في البلاط الملكيّ حيث لا ألم ولا حزن ولا تنهّد ولا عويل بل مسّرة أبديّة وحياة سرمديّة...

أعطيتموني كسرة يابسة فنلتم ملكوت السموات.

وهبتموني درهما من الفضة فأخذتم نعيم الفردوس الإلهيّ.

كسوتموني ثوبا ممزقًا فكسوتكم ثوبًا من النّور .

سقيتموني كأس ماء بارد فأرويتكم ماء الحياة والرّاحة.

آويتموني في منازلكم فذهب بكم لتكونوا في زمرة الملائكة القدّيسين.

أعطيتموني عطايا زائلة ففزتم بأمور باقية لا تضمحل.

أهلتموني لمائدة زائلة فظفرتم ببرّ أبدي.

خلصتموني من السّجن والاعتقال وأعتقتموني من ألمي فوهبت لكم حضن إبراهيم مقعداَ حسنا...

ثم يلتفت إلى الذين عن يساره ويقول لهم ويل لكم القساة الذين أضعتم حياتكم سدى وأنتم لمّا شاهدتموني في حال سيئة زجرتموني خارجًا وضربتموني وأخذتم تقذفونني وتبكتونني ولم تحسبونني حتى ككلب مهمل...

 يا له من عجب لأنكم تروضون الخيل وتهتمّون بالحمير والخنازير وتعتنون بالغنم والماعز أمّا المساكين والضعفاء أعضائي فلم ترحموهم وقتًا ما لذلك لا ترحمون الآن.

 كيف لا نستيقظ من نومنا ونتنبه إلى أنّنا مقيمون في بلاد غريبة (العالم) وأنّنا عما قليل نعود إلى أوطاننا (السماء) ونحن إلى الآن غافلون عن حمل أموالنا ونقل أمتعتنا إليها فإن الذين يعزمون على الانتقال من بلاد الغربة إلى بلادهم يتكلفون أجرة السّفر والانتقال ويكابدون أتعابًا كثيرة حتّى يرسلوا أموالهم سالمة فما بالنا نجد ههنا الذين ينقلون أموالنا بلا تعب ولا مشقة ولا أجرة ولا زاد ويرسلونها إلى منازلنا سالمة من خطر الطريق ومع ذلك نردّهم خائبين؟!...

 

  ها هو يقول لك إنّني قادر أن أكلّلك دون أن تصنع رحمة لكنّني أريد أن أكون مدينًا لك لكي أسبّب لك ثوابًا عظيمًا ويكون إكليلك مشاعًا على رؤوس الملأ وإني أحبّ أن أقف على الأبواب وأبسط لك يدي وأقتات منك وأسر بهذا جدًّا ومتى اجتمعت المسكونة كلّها يوم الدينونة الرّهيب أمجدك في جميع العالم وأظهرك أمام جميع المدينين فينظرون إليك وهم وقوف ويسمعونني أقول هوذا الذي كان يعولني ويكسوني. 

 

من يقبل أحد الممولين أن يقرض إنساناَ غير مؤتمن ؟! لذلك اعتاد المقرض أن يطلب من المقترض وثيقة أو رهنًا أو ضمانًا حتى يستأمنه على القرض ولا فقير ليس لديه رهن لأنّه لا يملك شيئًا ولا يجد من يضمنه بسبب فقره ومسكنته فليس من يستأمنه وإذ يعلم الله بعدم إنسانيّة الممول قدّم ذاته الشريفة وسيطـًا وصار ضامنـًا للفقير ورهنـًا للمقرض قائلاً له إن لم تأتمن الفقير لأجل فقره فصدقني إنّي غنيّ غنىً عظيمًا لا تخف من أن تقرضني وأن سأله المقرض وماذا أربح منك حتى أقرضه؟ يجيبه الباري مئة ضعفه ثم حياة أبديّة.

 

 قال الضيف لإبراهيم سأجيء في العالم القادم في مثل هذا الوقت ويكون لسارة ابن أرأيت محبّة الغرباء وأي ثمرة أينعتها تلك المائدة الدّسمة الزاهيّة وكيف أثمرت العنقود في غير أوانه؟! هذه هي ثمار الرّحمة دائما فلهذه لا تحسب أنّ أموالنا تنقص أو تتبدّد عندما نعطي منها صدقة للمساكين بل تتضاعف متكاثرة وتنمو متزايدة فالذي يضع أمواله في يد السيّد المسيح يحفظ أمواله من كلّ آفة وبلية لأنّه لا يجسر أحد أن يختلسها من يد السيّد المسيح إنّها تبقى دائمًا إلى الأبد وتأتي له بثمار كثيرة نضرة فإن كان الباري يعطي أكثر؟ اسمع ما يقوله سليمان الحكيم من يرحم مسكينـًا يقرض الله فلم لا تعطي أيّها الأخ ؟! من يقدر أن يفيك بالتمام بل يردّ لك أكثر منه مثل الله؟ ألعلك تقول أنّه يبطئ في العطاء حاشا لله أن يكذب إذ يقول أطلبوا ملكوت الله وبرّه وهذه كلّها تزاد وتتمّ وكلّما أبطأ الله في العطاء يكون ذلك لربحك أكثر فالذين يقرضون يرغبون أن يبطئ المدينون في السداد عن ديونهم حتى تزداد الفائدة المستحقة لهم تأمل كيف لا نستثقل إبطاء المدينين في الوفاء بالدين أمّا إذا أقرضنا الله نتضايق ونطالبه في لجاجة؟!

 

 اسمع قوله مبكتًا الشّعب حينما أهملوا تقديم العشور من أيّام آبائكم حدتم عن فرائضي و لم تحفظوها ارجعوا إليّ ارجع إليكم قال ربّ الجنود فقلتم بماذا نرجع؟ أيسلب الإنسان الله فأنكم سلبتموني فقلتم بم سلبناك؟ في العشور و التقدمة. قد لعنتم لعنًا و إيّاي أنتم أيضًا سالبون هذه الأمّة كلّها. هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام و جرّبوني بهذا قال ربّ الجنود إن كنت لا افتح لكم كوى السماوات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع. وانتهر من أجلكم الأكل فلا يفسد لكم ثمر الأرض ولا يعقر لكم الكرم في الحقل قال ربّ الجنود. ويطوّبكم كلّ الأمم لأنّكم تكونون أرض مسرّة  (ملا3 : 7-22) وقال في النذور إذا نذرت نذرًا للربّ إلهك فلا تؤخّر وفاءه لأنّ الربّ يطلبه منك فتكون عليك خطية (تث23 :21).

 

بين العَطــــُـاء وَالتقدمات

العطاء تكمن قوّته في كونه حبّ عمليّ لله كذلك التقدمات من بخور وأواني المذبح والكتب والسنور.... الخ فإن قيمتها ليست في مادتها بل في الحبّ الدافع لتقديمها لذلك عندما سكبت المرأة الخاطئة الطّيب على قدميّ السيّد فإنّه بالرّغم من أنّ يهوذا اشتمّ فيه رائحة الإتلاف وإنّه كان الأجدر أن يقدّم ثمنه للفقراء لكن يسوع اشتمّ فيه رائحة حبّها له هذا لا يعني عدم اهتمام يسوع بالفقراء بل على العكس يسوع يطلب حبّنا لإخوتنا قبل تقديم التقدمة فالكنيسة عروس المسيح ما تقبل تقدمة إنسان غير مصطلح مع أخيه أو إنسان ظالم أو إنسان قاسي لا يرحم المتألّمين فهي لا تسرّ بالأواني الذهبيّة والفضيّة التي يقدم فيها جسد الربّ ودمه بينما إخوته بل جسده هو يموت جوعاَ!! 

 

 لا تظن أنّه يكفينا... أن نمتنع عن إعانة الأرامل والأيتام ونقدّم إلى المائدة المقدّسة كأسًا ذهبيّة مرصّعة بالأحجار فإنّك إن أردت أن تكرم الذبيحة فقدّم أوّلا النفس التي من أجلها ذبحت الذبيحة...

لا نفكر فقط كيف تقدم أواني ذهبيّة بل كيف تفعل هذا مع النفس التي هي أثمن من الذهب والبعيدة عن الزّيف فالكنيسة ليست متجرًا لصياغة الذهب ولا حانوتًا لصكّ الفضّة.

لم تكن المائدة في وقت السيّد المسيح من فضّة ولا الكأس التي ناول التلاميذ منها ذهبًا . أتريد أن تكرّم جسد يسوع لا تتغافل عنه وهو عريان فلا تكرمه هنا في الكنيسة بثياب ديباج وفي الخارج تضرب عنه صفحًا وهو يموت من البرد والعري لأنّ الذي قال هذا هو جسدي مثبتا قوله بالفعل هو نفسه قال كنت جائعًا ولم تطعموني ومادمتم لم تعملوا هذا بأحد هؤلاء الأصاغر فيّ لم تعملوا إنّه غير محتاج إلى كأس ذهبيّة بل إلى نفس نقيّة!!

 

لست أقول هذا مانعًا القيام بمثل هذا العمل (تقديم الأواني الذهبيّة) إنّما سائلاً الرّحمة مع تقديم الأواني أو قبل تقديمها لأنّ التقدمة هنا قد تكون على سبيل الافتخار والكبرياء أمّا تلك فهي رحمة للبشر وحبّ لهم أي منفعة أن تكون المائدة مملوءة أوانٍ ذهبيّة وهو يموت جوعًا؟! أشبعه أوّلاً وبعد ذلك زيّن المائدة أتصنع كأسًا ذهبيّة ولا تقدم كأس ماء بارد؟!

 

لست بذلك أمنع تقديم هذه بل أريد أن نصنع ذاك قبل هذه لأنّه ما شكا قطّ أنّه لم يصنع له هذه.... فهذه الأواني قد يأخذها أحد الملوك الكفرة أو السّلاطين أو اللصوص أمّا ما تصنعه مع الأخ الجائع والغريب والعُريان فلا يستطيع حتّى الشيطان نفسه أن يسلبه.     

  فان قلتَ إنّني اعتنيت بعمل كؤوس الفضة وموائد الذهب وستور الديباج برسم الأسرار المقدّسة أقول لك اسمع قوله تعالى إنّي أريد رحمة لا ذبيحة (مت  9 :  13) وقوله (للأشرار) السّماء كرسيّ والأرض موطئ قدميّ أين البيت الذي تبنون لي وأين مكان راحتي (اش66: 1) وأعلم أنّ الله يهتمّ بخلاص النفوس أفضل من اهتمامه بالتحف النفيسة.....

(هنا لا يمنع القدّيس الاهتمام ببيت الله ولا يقللّ من قيمة التقدمات لكن ينبغي أن يرافق هذا حبّنا إخوتنا لئلا تنشغل الكنيسة بالأواني الفاخرة والمباني الشاهقة عن الاهتمام بالرعاية الحقيقة للفقراء ماديًّا وروحيًّا... وسنتكلّم بمشيئة البِرّ عن الكنيسة بيت الربّ في موضع آخر).  

تحذير

 إذا رأيت قومًا قد عملوا أواني فاخرة للقدس وقرّبوها أو زينة للكنيسة وضعت على الحوائط أو الأرض فلا تأمر أن تباع لئلّا تخمد نشاطهم أمّا إن سألك إنسان قبل أن يفعل فأمره أن يعطي للمساكين.

 

 

 

 

لا تعتذر باحتياجك.

 

 إنّ الحديث عن الصدقة أيّها الإخوة لا يوجّه الأغنياء والعظماء فحسب بل الفقراء والمساكين أيضًا لأنّ الصدقة فيها نفع وخلاص للجميع ولو كان أحدكم في ضيق ماديّ أو حتّى يعتمد في معيشته على التسول فإنّني أحدّثه عن الصدقة لأنّه لا يوجد أحد محتاجًا وفقيرًا حتّى لا يملك من حطام الدنيا ما يساوي فلسين... مثل الأرملة المسكينة ذات الفلسين.

 

 فإن اعتذرتَ بأنّكَ ملتزم بضروريّات الأولاد وليس لم ما يفصل عن كفافهم أجبتك بقوله تعالى إنّه إن كان أحدكم فقيرًا وليس له مال يتصدّق به على المساكين فليصم النهار بأكمله ويقسم خبزه بين نفسه والمحتاج.

 

 هذا الكلام الذي نسوقه في الصدقة لا يليق بالميسورين فقط بل والمعسرين أيضًا لأنّ من يعطي قليلاً الذي لديه لهو أفضل ممّن يعطي الكثير من الكثير فيكون كالأرملة فالصدقة لا تقدر بكميّة العطاء بل باختيار المعطي وقوّته لأنّنا في كلّ شيء نحتاج إلى النيّة واستقامة الطوبة والمحبّة لله تعالى ونحن إن فعلنا كلّ ما نفعله بإخلاص نيّة لما حجب الله وجهه عنّا بل يقبله تعالى منّا كأنّه عطاء جزيل ومنحة كبيرة لأنّه تعالى يلتفت للقصد وعليه يجزل المكافأة.

 

يا لعظـَمة العطـَـاء!!

 الصدقة صناعة حانوتها في  السّماء ومعلّمها ليس إنساناَ بل إلهًا.

الصدقة صناعة من أفضل الصناعات فإن كان من خصائص الصناعة أنّها تؤدّي إلى نفع فأي أعظم ممّا تؤدّيه الصدقة؟!

الصدقة لا تصنع لنا أحذية ولا تنسج ثيابًا ولا تبني منازل ترابيّة لكنّها تفيدنا بالحياة الأبديّة وتخطف من يد الموت وتجعل فاعليها في كلا الحياتين زاهدين تبني المنازل السمائيّة والمظال الدهريّة الخالدة إنّها لا تترك مصابيحها تنطفئ ولا تظهرنا في العرس بثياب قذرة بل تغسلها وتصيّرها أنقى من الثلج لا تتركنا نسقط حيثما سقط الغنيّ

ولا أن نسمع الأقوال المُرعبة بل ترشدنا إلى حضن إبراهيم.

 

إنّ العامل بهذه الصناعة أفضل من أن يكون ملكًا يلبس تاجًا.. إن الخطباء (المحامين) يقفون أمام الناس يدافعون عن المظلومين وربما عن الظالمين أمّا الصدقة فتقف أمام منبر السيّد المسيح وما تقتصر عن الدفاع بنفسها بل تجعل الحاكم نفسه يدافع عن المحكوم عليه فتنجح القضيّة ولو كان المحكوم  عليه قد أخطأ جمّة فإنّه يكلّله ويرفع اسمه لأنّه يقول أعطوا صدقة وكلّ شيء يكون لكم نقيًّا وطاهرًا.     

 

 أعطوا صدقة وسيكون لكم كلّ شيء فإنّها أعظم من الذبيحة لأنّه يقول أريد رحمة لا ذبيحة إنّها تفتح السموات لأنّه يقول إنّ صلواتك وصدقاتك قد ارتفعت قدام الله فهي أكثر ضرورة من البتوليّة لأنّه دونها خرجت العذارى الجاهلات من الحذر بينما دخلت الأخريات بسعّة صدر.

 

                                                                                                                                          القدّيس يوحنّا فمّ الذّهب