ما عدد النوافير الموجودة في كنيسة أنطاكية؟

 

في عدد النوافير الموجودة في كنيسة  أنطاكية

 

 

في عدد النوافير الموجودة في كنيسة أنطاكية وأسماء الآباء الذين صنّفوها

 

 

إنّ سادتنا الذين حضروا تقديس الأسرار في العلّية الصهيونيّة وقبلوا الأمر من الربّ أن يفعلوا كذلك لذكر آلامه إلى حين مجيئه غير ممكن أن يكونوا قد تهاملوا في أمر ضروري بهذا المقدار لذكر آلام الربّ ولمغفرة خطايا الشعب بل خرجوا بقوّة الرّوح إلى العالم بأسره وبشّروا بالإنجيل المحيي وتلمذوا الناس وعمّدوهم وأقاموا كنائس ومذابح ومعاميد وكهنة تخدمهم.

 

 كذلك محقّق أنّهم قدّسوا جسد الربّ مانح الحياة والتعزية في كلّ لغة وبلاد وتسلّمنا أنّ القدّاس الأوّل صار يوم الأربعاء الذي بعد حلول روح القدس وأنّ يعقوب أخا الربّ رئيس كهنة بيت المقدّس بوحي مختصّ من الربّ خدم القدّاس الأوّل في علّية صهيون وأنّه على شبه ما أوحي له من العلاء صنف النافور الذي بدؤه يا إله جميعنا. وهو موجود الآن عندنا.

وعلى شبهه ترتّبت بقيّة النوافير السريانيّة. والآباء المتقدّمون نقلوه من اللّغة السريانيّة إلى اليونانيّة وذكره المجمع السادس الذي إنعقد في القسطنطينيّة وفي إبتدائه نجد هكذا مكتوبًا في كتاب النوافير الذي نسخه البطريرك ميخائيل إبن الرز سنة ألف وخمسمائة وتسع وخمسين للمسيح والذي نسخه أخوه البطريرك سرجيس سنة ألف وخمسمائة وتسع وستين للربّ.

ويقال أنّه قيل في علّية الأسرار على رأس المسيح لأنّ هذا النافور هو الأوّل بعد الذي قدّسه السيّد المخلّص. ولُقّبَ يعقوب المذكور بخادم الأسرار وكذلك العلّية  الصهيونيّة تسمّت علّية الأسرار لأنّه هو الأوّل الذي قدّس فيها الأسرار الإلهيّة. وعلى هذه الرتبة التي تركها لنا يعقوب المذكور نحن أيضًا نؤلّف شرحنا وتفسيرنا.

 

 

ثانيًا بطرس الرسول له في السرياني ثلثة نوافير أوّلها يبتدي إله السلام والثاني المرتفع على العالمين والثالث ثبّت أيّها الربّ في قلوبنا.

 فالأوّل خدمه في القدس الشريف عندما صارت المباحثة عن الختان هل هو ضروريّ للخلاص وكان ذلك في السنة الحادية والخمسين من تجسّد الربّ.

وإنّ بطرس بعدما قدّس الأسرار قام في الوسط وحكم أن لا يوضع هذا النير على أرقاب التلاميذ فسكت الجماعة وأذعنوا لقوله.

 

والآخر قدّسه في مدينة الله أنطاكية حيث أرسله الربّ يبشّر ويتلمذ ويعلّم قواعد الإيمان وتقديس جسده الحاوي الحياة وهو الأوّل الذي قدّس في تلك المدينة.

 

 والثالث قدّسه في نياحة السيّدة في حضور جميع التلاميذ ولذلك يسمّى هذا النافور الذي بدؤه نافور الرسل.

 

 

ثالثًا يوحنّا البشير الناطق في الإلهيّات له نافور واحد بدؤه الربّ الإله الجبّار وهذا ألّفه في بيت المقدس قبل خروجه للبشارة ويسمّى نافور السيّدة لأنّها كانت تحضره وتتناول الأسرار المكرّمة من يده. ولمّا بعد ذلك ألّف الإنجيل الذي باسمه ما وضع كلام التقديس لأنّه كان حرَّره سابقًا في النافور وشاع خبره.

 

 

رابعًا نافور الإثني عشر رسولاً الذي كتبه باسمهم لوقا البشير على شبه ما كان يشاهدهم يقدّسون. ويذكر في كتاب الأبركسيس الذي جمع فيه أخبار الرسل إنّه عندما قبل اليهود كلام بطرس الرسول وانصبغ منهم نحو ثلاثة آلاف نفس كانوا مواظبين على تعليم الرسل والشركة في كسر الخبز والصلوات وكانت الهيبة حالّة في كلّ نفس. وهذا النافور له رتبتان الواحدة كاملة على شبه ما كان يقدّس الرسل في بلاد المشرق والأخرى ناقصة على شبه ما كان يقدّس رفيقه بولس في البلدان البعيدة.

 

 

خامسًا مرقس البشير له نافور بدؤه الإله الآب ويدعى أيضًا نافور الرسل فهذا القدّيس تلمذ الخمس المدن وأقام كرسي البطريركيّة في مدينة الإسكندريّة وعلّم الناس الحياة الملائكيّة والإنفراديّة وأعطاهم أيضًا نسخة الإنجيل ونسخة القدّاس مكتوبة وتوجد في اللغة القبطيّة والسريانيّة.

 

 

سادسًا  متى الراعي وهو هرمس أسقف الحصصة أحد الإثنين والسبعين تلميذًا تتلمذ في أنطاكية وفيها دفن صنف النافور الذي يبتدئ بـ "أيّها السلام الدائم".

 

 

سابعًا  إقليموس تلميذ بطرس هذا البار كتب تعاليم الرسل وتسليماتهم وفي السفر الثامن وضع نسخة النافور على شبه ما كان يرى يعقوب ابن زبدى ورفقاءَه يقدّسون. وله في السرياني نسختان بدؤهما "أيّها الإله يا من هو بحر وتقارب النسخة الواحدة الأخرى كثيرًا".

 

 

ثامنًا أغناطيوس النوراني تلميذ يوحنّا البشير سنة 70 تقلّد رئاسة الكرسي الإنطاكي وألّف النافور الذي بدؤه "أيّها الإله الآب القدّوس".

 

تاسعًا ديونيسيوس قاضي أثينياس وتلميذ بولس الرسول الذي سنة 109 قبل إكليل الشهادة ألّف النافور الذي بدؤه "أيّها الإله الذي هو الآب".

 

عاشرًا خسوطوس الذي سنة 132 تسلّم زمام تدبير الكرسي الروماني له النافور الذي بدؤه "الأمان والسلام".

 

الحادي عشر أثناسيوس الذي سنة 325 جلس على كرسي الإسكندريّة صنَّف النافور الذي مبتداه "أيّها الربّ إله القوات".

 

ثاني عشر أوسطاتيوس الذي سنة 326 إرتفع على كرسي أنطاكية ألّف نافورين أوّلهما يبدأ "أيّها الإله يا من أنت بحر والثاني وهو أقصر بدؤه "أيّها الإله الحيّ".

 

 

ثالث عشر يوليوس الذي سنة 341 جمل كرسي رومية له النافور الذي بدؤه "أيّها الإله الضابط الكلّ".

 

 

رابع عشر تيموتاوس الذي سنة 380 خلف أخاه بطرس في بطركيّة الإسكندريّة صنف نافور بدؤه "الإله الذي من كلّها والأصح أن ذلك من تأليف غيره الذي تلقب "كاثوليكي وبطريرك المشرق".

 

 

خامس عشر باسيليوس الذي سنة 379 تولّى مدينة قيساريّة ألّف النافور الموجود عند الروم وعندنا وعند القبط "الإله الذي هو إلى الأبد". وقد ذكره القدّيس فرقلوس والآباء الذين عقدوا المجمع السادس وسبب تصنيفه كان هكذا كما يذكر فرقلوس المذكور أنّ هذا البار نظر إلى استرخاء الناس الذين من الضجر ما كانوا يثبتون إلى نهاية القدّاس وإنّ نوافير يعقوب وإقليموس وغيرهما من المتقدّمين كانت طويلة إستمدّ المعونة من الله حتى أوجز تلك النسخ وثبّت ستة أيّام كما يذكر أمفيلوكيوس المؤرّخ في الصلاة وفي تأليف النافور الذي باسمه فظهر له السيّد المخلّص وأذن له أن يقدّس فيه. وفي اليوم السابع خدم الأسرار الإلهيّة.

 

 

سادس عشر غريغوريوس الثاولوغوس الذي ترأس أوّلاً على نزينزه ثمّ على القسطنطنيّة ثمّ في السنة 381 خلع نفسه وعاد إلى نزينزه فصنف النافور الذي بدؤه "أيّها الربّ الإله السّعيد".

 

 

سابع عشر مروتا رئيس كهنة تكريت الذي كان صديقًا ليوحنّا فم الذهب وتاوادسيوس الصّغير ملك الرّوم فأرسله سفيرًا إلى ملك الفرس لسبب إصطلاح الكنائس ألّف النافور الذي بدؤه "أيّها الإله السّعيد طبعًا".

 

ثامن عشر يوحنّا فم الذهب الأنطاكي الذي سنة 398 ألزموه بتقليدات الكرسي القسطنطيني فصنف النافور الذي بدؤه "أيّها الربّ الإله الضابط الكلّ". وله أيضًا نافور قصير عند الرّوم يقدّسون فيه كلّ يوم لكن لهذا النافور نسخ مختلفة عندهم. ويذكر تلميذه فرقلوس أنّه في زمان يوحنّا فم الذهب لم يزل الكهنة يقدّسون في نوافير الرسل التي كانت طويلة بسبب حرارة الإيمان وتتلمذ المتجدّدين في الشريعة المسيحيّة بذلك العصر الأوّل. وأمّا يوحنّا فم الذهب فاختصر مقالاتهم ليجذب الناس الذين إسترخوا في العبادة إلى حضور القدّاس وسمع الوعظ. ولهذا السبب يوجد نسخ مختلفة طويلة وقصيرة باسم هذا القدّيس حسب ما كان يستعمل في أنطاكية وفي القسطنطينيّة.

 

 

تاسع عشر قوريلوس الكبير الذي سنة 412 إرتقى إلى سموّ الرئاسة في الكنيسة الإسكندريّة له نافور في اللغة القبطيّة وعندنا في السرياني بدؤه "أيّها الإله الرّحوم".

 

عشرون قالاسيطنوس الذي دبّر أوّلاً كرسي قورس ثمّ في السنة 423 تسلّم مفاتيح الكرسي الروماني وأمر بعقد المجمع الثالث في أقوس له النافور المحرّر باسمه بدؤه "الله ذاك البحر".

 

وأحد وعشرون فرقلوس تلميذ يوحنّا فم الذهب الذي تخلّف في كرسي القسطنطينيّة سنة 434 وينسب إليه النافور الذي بدؤه "أيّها الإله حياة الجميع".

 

 

ثاني وعشرون يعقوب السّروجي الذي في السنة 519 إجتُذب إلى كرسي بطنان الذي في سروج له نافوران إحدهما بدؤه "أيّها الإله الصّانع الكلّط والثاني "أيّها الإله الآب الذي أنت هو الأمان".

 

 

ثالث وعشرون أبونا القدّيس يوحنّا الملقّب مارون الذي بعد وفاة تاوفان بطرك أنطاكية ملك ذلك الكرسي في السنة 685 صنف النافور الذي بدؤه "أمامك يا ملك الملوك".

رابع وعشرون يعقوب الرهاوي الملقّب مترجم الكتب صنف النافور المنسوب إليه الذي بدؤه "أيّها الإله أبو الجميع وسيّد السّادات".

 

خامس وعشرون يوحنّا اللحفدي الذي جلس على كرسي أنطاكية بعد الألف والمائة من السيّد المسيح له نافور بدؤه "أيّها الإله القدّوس بكلّ شيء".

 

هذه هي النوافير التي وصلت إليها أيدينا وعرفنا الذين ألّفوها ثمّ يوجد أيضًا نافور "رسم الكأس الذي يقال في الصيام الكبير على القربان الذي سبق تقديسه ومقالاته متّصلة بنافور بطرس ولا يبعد أن يكون هذا الرسول هو الذي رتّبه وقدّسه قبل الكلّ".

 

 

 

                                                                             منارة الأقداس

                                                                     مار اسطفان الدويهي

                                                        بطريرك أنطاكية وسائر المشرق